منوعات

كتب كتاب بنتي بقلم ندي الجمل 3

ظهر قدامي.
نفس الوش اللي شوفته في الفيديو.
لكن المرة دي كان واقف قدامي بجد.
قلت:
— «إنت عايز مني إيه؟»
قال:
— «المستندات.»
قلت:
— «معنديش.»
ضحك:
— «عندك.»
قلت:
— «إنت عايز ت.ني زي ما .ت أخويا؟»
وشه اتغير.
قال:
— «أخوكي مات بسبب نفسه.»
قلت:
— «كذاب.»
قال:
— «كان لازم يسكت.»
رفعت موبايل صغير كنت مخبياه:
— «بس المرة دي… إنت اللي هتسكت.»
كمال قرب مني.
— «إيه ده؟»
قلت:

— «تسجيل.»
ابتسم:
— «فاكرة إن التسجيل هيوقعني؟»
قلت:
— «مش تسجيل واحد.»
وفجأة نور المخزن كله اشتغل.
دخل محمود.
وراه أحمد وعماد وفريد ونجلاء.
كمال رجع خطوة.
— «إنتوا؟!»
عماد قال:
— «أيوه.»
أحمد رفع موبايله:
— «وكل كلمة قلتها متسجلة.»
كمال بص لي.
— «إنتِ عملتي ده؟»
قلت:
— «أيوه.»
لكن كمال ضحك.
— «لسه فاكرة إنك كسبتي؟»
ثم أشار ناحية الباب.
دخل رجلين ومعاهم سامح.
سامح كان إيده مربوطة.
كمال قال:

— «أخوكي هو اللي هيدفع تمن كل حاجة.»
بصيت لسامح.
كان لأول مرة باين عليه الخوف الحقيقي.
قلت:
— «ليه جايبه؟»
كمال قال:
— «عشان يعترف.»
سامح بص لي.
وبعدين قال:
— «هناء… أنا آسف.»
سألته:
— «على إيه؟»
قال:
— «على كل حاجة.»
وبص لكمال:
— «بس مش هسكت تاني.»
كمال صرخ:
— «اسكت!»
سامح كمل:
— «أنا اللي زورّت أوراق الأرض.»
سكت.
— «وأنا اللي ساعدتك في سرقة فلوس أخو هناء.»
كمال بدأ يتوتر.
سامح قال:

— «لكن أنا ما .تش أبو مريم.»
كمال صرخ:
— «إنت كنت معايا!»
سامح رد:
— «كنت… بس إنت اللي .ته.»
نجلاء رفعت موبايلها.
— «وكلامك ده كله اتسجل.»
كمال اندفع ناحيتها.
لكن عماد وقف له.
وفي اللحظة دي دخلت الشرطة.
كان محمود بلغهم قبل ما نوصل.
كمال حاول يهرب، لكن اتقبــ,,ـــــض عليه.
أما سامح…
فوقف قدامي.
وقال:
— «أنا عارف إني مستحقش تسامحيني.»
بصيت له.
وقلت:
— «أنا مش هسامحك دلوقتي.»
ثم بصيت لمريم.

— «بس هسيب القانون ياخد حقها.»
بعد أيام، ظهرت نتيجة تحليل الـDNA الرسمية.
وكانت المفاجأة:
جلال مش والد مريم.
لكن فريد كمان مش والدها.
والد مريم الحقيقي كان فعلًا الرجل اللي مات من عشرين سنة…
أخويا.
والحقيقة اللي كانت مخبية طول السنين إن مريم كانت بنت أخويا، وإن أنا أخدتها وربيتها بعد وفاته، وكنت بالنسبة لها خالتها وأمها في نفس الوقت.
أما محمود…
فكان عارف الحقيقة من البداية، لكنه أخفاها بناءً على وعد قطعه لأخويا قبل مــ,,ـــــوته.
وبعد ما كل حاجة اتكشفت، مريم قعدت جنبي وقالت:

— «ماما…»
ابتسمت رغم دموعي:
— «نعم يا قلب ماما؟»
قالت:
— «أنا يمكن عرفت إنتِ مين بالنسبالي النهارده… بس أنا عمري ما عرفت غير إنك أمي.»
حــ,,ـــــضنتها.
وقلت:
— «وإنتِ بنتي مهما الدنيا قالت غير كده.»
أما أحمد…
فوقف قدامنا وقال:
— «أنا مش هطلب منك تسامحيني يا مريم.»
مريم بصت له.
— «لأنك خذلتني.»
قال:
— «عارف.»
— «بس في حاجة واحدة عملتها صح.»
سألها:
— «إيه؟»
قالت:
— «إنك رفضت تمضي القايمة يوم كتب الكتاب.»
أحمد ابتسم بحزن:

— «لو كنت مضيت، كنتي دخلتي جوا الخطة من غير ما تعرفي.»
مريم قالت:
— «الجواز انتهى.»
أحمد هز راسه.
— «فاهم.»
ومشي.
بعدها بأيام، رجعت البيت ورتبت القايمة القديمة.
الورق اللي بدأ منه كل شيء.
مسكتها وبصيت لها وضحكت.
كلنا كنا فاكرين إن المشكلة في شوية عفش ودهب وأجهزة.
لكن الحقيقة إن القايمة أنقذت بنتي من جوازة كانت هتدخلها في أكبر مؤامرة في حياتها.
ومن يومها، كل ما حد يقول لي:
«ليه ما زعلتيش لما العريس رفض يمضي؟»
أضحك وأقول:

«لأني يومها فهمت إن اللي بيرفض يمضي على ورقة… ممكن يكون هو أكتر واحد بيحاول ينقذ بنتي.»
ويمكن دي كانت أغرب مرة في حياتي…
أقول فيها:
الحمد لله إنه ما مضاش.
تمت

انت في الصفحة 2 من 2 صفحاتالتالي
Use your ← → (arrow) keys to browse

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى