منوعات

كتب كتاب بنتي بقلم ندي الجمل 2

أنا قربت منه وأنا بترعش:
— «إنت عملت إيه في بنتي؟»
سامح ما ردش.
مريم وقفت قدامه وقالت:
— «أنا بنت مين؟»
سامح بص لها طويلًا.
وبعدين قال:
— «إنتِ بنت هناء… لكن مش بنت الراجل اللي فاكرة إنه أبوكي.»
محمود اتجمد.
أنا صرخت:
— «سامح!»
لكنه كمل:
— «والسبب الحقيقي اللي أحمد رفض عشانه يمضي القايمة… إن أحمد عرف الحقيقة قبلكم كلّكم.»
أحمد نزل عينه في الأرض.
مريم بصت له:
— «إنت كنت عارف؟»
أحمد قال:
— «أيوه.»
قالت:

— «من إمتى؟»
رفع عينه وقال:
— «من قبل ما أتقدم لك.»
مريم بصت له بصدمة.
— «يعني اتخطبتلي وإنت عارف إني مش عارفة أنا مين؟»
أحمد ما ردش.
فصرخت:
— «إنت كنت عايز تتجوزني ليه؟!»
أحمد قال:
— «لأن الموضوع ماكانش جواز…»
وسكت.
مريم قالت:
— «أمال كان إيه؟»
أحمد بص ناحية سامح.
وبعدين قال:
— «كان اتفاق.»
وفي اللحظة دي فهمت إن القايمة ما كانتش هي المشكلة أصلًا.
كتب الكتاب كله…
كان جزء من خطة أكبر.

والسؤال الوحيد اللي فضل في دماغي:
مين اللي كان بيخطط لمريم؟ وليه؟ كله…
كان جزء من خطة أكبر.
والسؤال الوحيد اللي فضل في دماغي:
مين اللي كان بيخطط لمريم؟ وليه؟
نكمّل من لحظة ما أحمد قال إن الجواز كان «اتفاق»… وهنكشف أخيرًا مين كان بيحرك كل الخيوط.
الجزء السادس
محدش في الصالة اتكلم.
كنت حاسة إن قلبي هيقف.
بصيت لأحمد وقلت:
— «اتفاق إيه يا أحمد؟»
أحمد بلع ريقه، وقال:
— «اتفاق بيني وبين سامح.»
مريم قربت منه:
— «اتفاق على إيه؟»
أحمد سكت.

سامح قال:
— «أنا اللي هتكلم.»
بصيت له وصرخت:
— «إنت لسه هتتكلم؟! بعد ما دمرت بنتي؟!»
سامح قال بهدوء غريب:
— «أنا ما دمرتش بنتك يا هناء… أنا كنت بحاول أصلح غلطة عملتها من عشرين سنة.»
ضحكت من الصدمة:
— «غلطة؟ إنت بتسمي اللي عملته غلطة؟!»
سامح بص لمريم وقال:
— «يوم ما اتولدتِ، حصلت مشكلة كبيرة في المستشفى.»
مريم قالت:
— «إيه هي؟»
سامح رد:
— «أبوكِ الحقيقي مات بعد ولادتك بأيام.»
محمود انتفض:
— «أبوك الحقيقي؟!»
سامح بص له وقال:

— «أيوه.»
أنا حسيت إن الدنيا اسودت قدامي.
مريم بصت لمحمود.
— «بابا…»
محمود قرب منها وحط إيده على كتفها.
— «إنتِ بنتي يا مريم، ومفيش ورقة ولا تحليل يغير ده.»
سامح قال:
— «بس الحقيقة إن محمود مش والدها البيولوجي.»
مريم بدأت تعيط.
— «طب مين؟»
سامح سكت.
جلال هو اللي اتكلم:
— «أنا.»
الصالة كلها اتجمدت.
مريم بصت له كأنها مش فاهمة.
— «إنت؟»
جلال هز راسه.
— «أيوه.»
سلوى صرخت:
— «جلال! كفاية!»
لكن جلال كمل:

— «قبل ما أتجوز سلوى، كنت أعرف هناء.»
أنا بصيت له وأنا مش مصدقة.
— «إنت بتقول إيه؟»
محمود وقف قدامي.
— «هناء… إيه الكلام ده؟»
أنا كنت عاجزة عن الرد.
جلال قال:
— «هناء ما كانتش تعرف إن مريم بنتي. وسامح هو الوحيد اللي كان عارف.»
بصيت لسامح.
— «إنت كنت عارف؟»
قال:
— «أيوه.»
— «وسكت عشرين سنة؟!»
— «كنت خايف.»
— «خايف من إيه؟»
قال:
— «من جلال.»
جلال انفعل:
— «ما ترميش كل حاجة عليا!»
سامح رد:

— «إنت اللي هددتني.»
هنا أحمد تدخل:
— «كفاية!»
وبص لمريم.
— «أنا عرفت كل ده من فترة.»
مريم قالت:
— «وعشان كده اتخطبتلي؟»
أحمد هز راسه.
— «في الأول… أيوه.»
مريم رجعت خطوة.
— «يعني أنا كنت وسيلة؟»
أحمد قال بسرعة:
— «في الأول بس.»
— «وبعدين؟»
سكت.
قالت:
— «وبعدين حبيتني؟»
أحمد نزل عينه.
— «أيوه.»
مريم ضحكت وسط دموعها:
— «حتى حبك طلع جزء من خطة.»
نجلاء تدخلت:

— «لا، أحمد بيقول الحقيقة في حاجة واحدة.»
بصت لها مريم.
نجلاء قالت:
— «هو حاول يخرج من الخطة قبل ما تتجوزيه.»
أحمد قال:
— «عشان كده رفضت أمضي القايمة.»
أنا بصيت له:
— «يعني رفضك للقايمة كان عشان توقف الجواز؟»
قال:
— «أيوه.»
مريم سألته:
— «طب ليه ما قلتليش الحقيقة من الأول؟»
أحمد رد:
— «لأني كنت خايف.»
— «من مين؟»
أحمد بص ناحية سامح.
— «منه.»
سامح ابتسم ابتسامة غريبة.
وقال:

— «لسه ما فهمتوش أهم حاجة.»
محمود قال:
— «إيه؟»
سامح مد إيده في جيبه وطلع ظرف أبيض.
حطه قدام مريم.
وقال:
— «افتحيه.»
مريم فتحت الظرف.
كان جواه تحليل DNA.
بصت للورقة.
وبعدين رفعت عينيها وهي بتترعش.
قالت:
— «النتيجة… بتقول إن جلال مش أبويا.»
جلال اتجمد.
سلوى حطت إيدها على قلبها.
وأنا صرخت:
— «يعني إيه؟!»
سامح ابتسم.
— «يعني كل اللي قلته لكم لحد دلوقتي… كان نص الحقيقة بس.»
مريم بصت له:

— «طب مين أبويا؟»
سامح قرب منها وقال:
— «الشخص الوحيد اللي عمره ما كان المفروض تعرفي إنه موجود.»
وفجأة…
موبايل محمود رن.
بص للشاشة.
وشه اصفر.
قلت:
— «مين؟»
محمود ما ردش.
بصيت للشاشة.
وكان الاسم ظاهر:
«والد مريم الحقيقي»
رد محمود وهو بيرتعش.
وجاله صوت راجل من الناحية التانية:
— «مساء الخير يا محمود… أنا عارف إنكم عرفتوا الحقيقة.»
محمود قال:
— «إنت مين؟»
الراجل ضحك وقال:

— «أنا الشخص اللي سامح قضى عشرين سنة بيحاول يخبّيه عنكم.»
وبعدين قال:
— «ولو عايزين مريم تفضل عايشة بأمان… ابعدوا عنها أحمد فورًا.»
الخط اتقفل.
ومريم بصت لأحمد.
أما أحمد…
فكان واقف بيبص للباب.
كأنه كان مستني الشخص ده يظهر من البداية.

انت في الصفحة 2 من 3 صفحات
Use your ← → (arrow) keys to browse

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى