الجزء الخامس
فضلت قاعدة مكاني، مش قادرة أتكلم.
جملة سامح كانت بتتردد في دماغي:
«الحقيقة اللي إنتِ نفسك نسيتيها من عشرين سنة.»
بصيت لمحمود، لقيته هو كمان مركز معايا.
قال بهدوء:
— «هناء… إيه اللي سامح بيتكلم عنه؟»
هزيت راسي:
— «معرفش.»
لكن الحقيقة؟
أنا كنت عارفة.
أو على الأقل… كنت فاكرة إني عارفة.
من عشرين سنة، قبل ما مريم تتولد، كان أبويا مريض جدًا، وعيلتنا كانت بتمر بأزمة مالية كبيرة.
وقتها سامح كان لسه شاب، وعليه ديون كتير.
وفي يوم، جالي وقال لي:
— «هناء، أنا محتاج مساعدتك.»
كنت متجوزة وقتها ومش معايا فلوس كتير.
فقال لي:
— «أبويا سايب مبلغ كبير، بس في ورق ناقص ومحدش عارف عنه حاجة.»
سألته:
— «يعني إيه؟»
قال:
— «في أرض باسم أبويا، ولو الورق اتظبط، هنبيعها ونحل كل مشاكلنا.»
أنا صدقته.
لكن اللي ماكنتش أعرفه وقتها إن الأرض ما كانتش ملك أبويا لوحده.
كان في شريك تاني.
واسم الشريك كان…
جلال.
أبو أحمد.
بصيت لجلال.
كان واقف في آخر الصالة، ووشه متغير.
قلت:
— «إنت كنت تعرف أبويا؟»
جلال رد:
— «أيوه.»
محمود بص له باستغراب:
— «إنت ليك علاقة بالموضوع ده؟»
جلال سكت.
نجلاء قالت:
— «هو مش بس له علاقة… هو صاحب الحق الأصلي.»
أنا حسيت إني فقدت القدرة على الكلام.
قلت:
— «يعني إيه؟»
جلال قال:
— «أبوك وسامح كانوا شركاء معايا في الأرض.»
سألته:
— «طب ليه سامح كان بيقول إنها ورثنا؟»
جلال رد:
— «لأن سامح زور ورقة.»
عماد شهق:
— «زور؟»
جلال هز راسه.
— «أيوه.»
بصيت ناحية سلوى.
لقيتها بتعيط.
قلت:
— «وإنتِ كنتِ عارفة؟»
قالت:
— «عرفت بعدين.»
صرخت:
— «يعني كل السنين دي وأنا عايشة بكذبة؟!»
جلال قال:
— «المشكلة إن سامح ما اكتفاش بالأرض.»
سألته:
— «عمل إيه؟»
قال:
— «لما اكتشفت التزوير، هددني.»
سلوى تدخلت:
— «وسامح قال له إن لو اتكلم، هيكشف سر يخص عيلتكم.»
محمود قرب منها:
— «سر إيه؟»
سلوى بصت لمريم.
وبعدين بصت لي.
وقالت:
— «سر يخص مريم.»
أنا صرخت:
— «مريم؟!»
مريم كانت واقفة ساكتة.
قالت:
— «ماما… أنا مالي بكل ده؟»
جلال قرب منها وقال:
— «لأن يوم ما اتولدتِ، حصلت حاجة في المستشفى.»
قلبي اتقبــ,,ـــــض.
قلت:
— «إنت بتقول إيه؟»
جلال قال:
— «فيه طفل اتولد في نفس الليلة.»
سكت.
— «والأوراق اتبدلت.»
مريم شهقت.
— «اتبدلت إزاي؟»
نجلاء قالت:
— «سامح كان له يد في الموضوع.»
أنا بدأت أصرخ:
— «مستحيل! أنا استلمت بنتي من المستشفى بنفسي!»
جلال قال:
— «إنتِ استلمتي طفلة… لكن السؤال:
هل كانت الطفلة اللي اتولدت لك فعلًا؟»
مريم انهارت في البكاء.
وأنا حسيت إن الدنيا كلها بتلف بيا.
قربت منها وحــ,,ـــــضنتها:
— «إنتِ بنتي… مهما حصل، إنتِ بنتي.»
لكن مريم رفعت وشها وقالت:
— «أنا عايزة أعرف الحقيقة.»
في اللحظة دي، الباب خبط.
عماد فتح.
وكان سامح واقف.
لوحده.
بص لي وقال:
— «أخيرًا… اتقالت الحقيقة.»
أنا قربت منه وأنا بترعش:
— «إنت عملت إيه في بنتي؟»
سامح ما ردش.
مريم وقفت قدامه وقالت:
— «أنا بنت مين؟»
سامح بص لها طويلًا.
وبعدين قال:
— «إنتِ بنت هناء… لكن مش بنت الراجل اللي فاكرة إنه أبوكي.»
محمود اتجمد.
أنا صرخت:
— «سامح!»
لكنه كمل:
— «والسبب الحقيقي اللي أحمد رفض عشانه يمضي القايمة… إن أحمد عرف الحقيقة قبلكم كلّكم.»
أحمد نزل عينه في الأرض.
مريم بصت له:
— «إنت كنت عارف؟»
أحمد قال:
— «أيوه.»
قالت:
— «من إمتى؟»
رفع عينه وقال:
— «من قبل ما أتقدم لك.»
مريم بصت له بصدمة.
— «يعني اتخطبتلي وإنت عارف إني مش عارفة أنا مين؟»
أحمد ما ردش.
فصرخت:
— «إنت كنت عايز تتجوزني ليه؟!»
أحمد قال:
— «لأن الموضوع ماكانش جواز…»
وسكت.
مريم قالت:
— «أمال كان إيه؟»
أحمد بص ناحية سامح.
وبعدين قال:
— «كان اتفاق.»
وفي اللحظة دي فهمت إن القايمة ما كانتش هي المشكلة أصلًا.
كتب الجزء الخامس
فضلت قاعدة مكاني، مش قادرة أتكلم.
جملة سامح كانت بتتردد في دماغي:
«الحقيقة اللي إنتِ نفسك نسيتيها من عشرين سنة.»
بصيت لمحمود، لقيته هو كمان مركز معايا.
قال بهدوء:
— «هناء… إيه اللي سامح بيتكلم عنه؟»
هزيت راسي:
— «معرفش.»
لكن الحقيقة؟
أنا كنت عارفة.
أو على الأقل… كنت فاكرة إني عارفة.
من عشرين سنة، قبل ما مريم تتولد، كان أبويا مريض جدًا، وعيلتنا كانت بتمر بأزمة مالية كبيرة.
وقتها سامح كان لسه شاب، وعليه ديون كتير.
وفي يوم، جالي وقال لي:
— «هناء، أنا محتاج مساعدتك.»
كنت متجوزة وقتها ومش معايا فلوس كتير.
فقال لي:
— «أبويا سايب مبلغ كبير، بس في ورق ناقص ومحدش عارف عنه حاجة.»
سألته:
— «يعني إيه؟»
قال:
— «في أرض باسم أبويا، ولو الورق اتظبط، هنبيعها ونحل كل مشاكلنا.»
أنا صدقته.
لكن اللي ماكنتش أعرفه وقتها إن الأرض ما كانتش ملك أبويا لوحده.
كان في شريك تاني.
واسم الشريك كان…
جلال.
أبو أحمد.
بصيت لجلال.
كان واقف في آخر الصالة، ووشه متغير.
قلت:
— «إنت كنت تعرف أبويا؟»
جلال رد:
— «أيوه.»
محمود بص له باستغراب:
— «إنت ليك علاقة بالموضوع ده؟»
جلال سكت.
نجلاء قالت:
— «هو مش بس له علاقة…
هو صاحب الحق الأصلي.»
أنا حسيت إني فقدت القدرة على الكلام.
قلت:
— «يعني إيه؟»
جلال قال:
— «أبوك وسامح كانوا شركاء معايا في الأرض.»
سألته:
— «طب ليه سامح كان بيقول إنها ورثنا؟»
جلال رد:
— «لأن سامح زور ورقة.»
عماد شهق:
— «زور؟»
جلال هز راسه.
— «أيوه.»
بصيت ناحية سلوى.
لقيتها بتعيط.
قلت:
— «وإنتِ كنتِ عارفة؟»
قالت:
— «عرفت بعدين.»
صرخت:
— «يعني كل السنين دي وأنا عايشة بكذبة؟!»
جلال قال:
— «المشكلة إن سامح ما اكتفاش بالأرض.»
سألته:
— «عمل إيه؟»
قال:
— «لما اكتشفت التزوير، هددني.»
سلوى تدخلت:
— «وسامح قال له إن لو اتكلم، هيكشف سر يخص عيلتكم.»
محمود قرب منها:
— «سر إيه؟»
سلوى بصت لمريم.
وبعدين بصت لي.
وقالت:
— «سر يخص مريم.»
أنا صرخت:
— «مريم؟!»
مريم كانت واقفة ساكتة.
قالت:
— «ماما… أنا مالي بكل ده؟»
جلال قرب منها وقال:
— «لأن يوم ما اتولدتِ، حصلت حاجة في المستشفى.»
قلبي اتقبــ,,ـــــض.
قلت:
— «إنت بتقول إيه؟»
جلال قال:
— «فيه طفل اتولد في نفس الليلة.»
سكت.
— «والأوراق اتبدلت.»
مريم شهقت.
— «اتبدلت إزاي؟»
نجلاء قالت:
— «سامح كان له يد في الموضوع.»
أنا بدأت أصرخ:
— «مستحيل! أنا استلمت بنتي من المستشفى بنفسي!»
جلال قال:
— «إنتِ استلمتي طفلة… لكن السؤال: هل كانت الطفلة اللي اتولدت لك فعلًا؟»
مريم انهارت في البكاء.
وأنا حسيت إن الدنيا كلها بتلف بيا.
قربت منها وحــ,,ـــــضنتها:
— «إنتِ بنتي… مهما حصل، إنتِ بنتي.»
لكن مريم رفعت وشها وقالت:
— «أنا عايزة أعرف الحقيقة.»
في اللحظة دي، الباب خبط.
عماد فتح.
وكان سامح واقف.
لوحده.
بص لي وقال:
— «أخيرًا… اتقالت الحقيقة.»